عدم اليقين في تداول نهاية العام يبقي المؤشرات الرئيسية في المنطقة السلبية

مع تصاعد الأسواق خلال الأسبوع الأخير من عام 2025، تتمايل مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية وسط انخفاض أحجام التداول وإشارات مختلطة من البيانات الاقتصادية. انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.10% اليوم، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.15%، وانخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.17%. تظهر عقود مارس الآجلة ضعفًا مماثلاً، حيث انخفضت عقود S&P E-mini بنسبة 0.11% وعقود ناسداك E-mini الآجلة بنسبة 0.17%.

الامتناع عن استثمار رأس مال جديد هو سلوك معتاد خلال جلسات عطلة نهاية العام عندما يقلل العديد من المشاركين في السوق من مراكزهم. ومع ذلك، قدمت إصدارات البيانات الاقتصادية اليوم بعض التشجيع. حقق مؤشر أسعار المنازل في مؤشر S&P Case-Shiller لشهر أكتوبر زيادة شهرية بنسبة 0.3% وارتفاع سنوي بنسبة 1.3%، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين. وبالمثل، قفز مؤشر PMI شيكاغو لشهر ديسمبر بمقدار 9.2 نقطة ليصل إلى 43.5، متجاوزًا بكثير التوقع البالغ 40.0.

عوائد السندات وضغط سوق الأسهم

العلاقة العكسية بين سوق السندات والأسهم تظهر بوضوح خلال هذه الجلسة التداولية. ارتفع عائد سند الخزانة لمدة 10 سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس ليصل إلى 4.132%، مما يخلق ضغطًا سلبيًا على تقييمات الأسهم. العقود الآجلة لسندات الخزانة لشهر مارس منخفضة بمقدار 4 نقاط، حيث تنخرط صناديق السندات في تعديلات المحافظ بنهاية العام. يأتي هذا الضغط التصاعدي على أسعار الفائدة حتى مع دفع ضعف الأسهم اليوم إلى عمليات شراء ملاذ آمن في الأوراق المالية الحكومية، مما حد جزئيًا من الضرر الذي لحق بأسعار السندات.

عبر الأطلسي، تتقدم أيضًا عوائد السندات الحكومية الأوروبية. ارتفع عائد السند الألماني لمدة 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.854%، بينما ارتفعت عوائد السندات البريطانية بمقدار 0.4 نقطة أساس إلى 4.491%. جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي لشهر ديسمبر في إسبانيا عند 3.0% على أساس سنوي، متطابقة مع التوقعات، رغم أن التضخم الأساسي عند 2.6% فاق التوقعات الجماعية.

الأسواق الدولية تظهر إشارات متباينة

ترسل الأسواق العالمية إشارات مختلطة للمستثمرين. ارتفع مؤشر ستوكس 50 الأوروبي إلى أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع، محققًا زيادة بنسبة 0.76% ومقدمًا بعض التدفقات الإيجابية إلى التداولات الأمريكية. من ناحية أخرى، تراجع مؤشر نيكي 225 الياباني إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، مغلقًا منخفضًا بنسبة 0.37%. أنهت مؤشر شنغهاي المركب الصيني الجلسة دون تغيير، عاكسةً النغمة الحذرة التي تسود التداول خلال هذه الفترة.

أداء القطاعات والمتغيرات الفردية

يستفيد قطاع الطاقة من القوة المتجددة في أسعار النفط الخام. يستمر خام غرب تكساس الوسيط في الارتفاع بعد زيادة بنسبة 2% يوم الاثنين، مما رفع أسهم شركات ديفون إنرجي، دايموندباك إنرجي، هاليبرتون، شركة APA، كونوكو فيليبس، SLB المحدودة، وأوكسييدنتال بتروليوم، جميعها تحقق مكاسب تتجاوز 1%.

من بين المتغيرين البارزين الآخرين، ارتفعت شركة مولينا للرعاية الصحية بأكثر من 3%، لتصبح الرائدة في مؤشر S&P 500 اليوم بعد اعتراف المحللين بأدائها التشغيلي القوي. كما تتقدم شركة بوينج بأكثر من 1% بعد منحها عقدًا من سلاح الجو الأمريكي قد تصل قيمته إلى 8.58 مليار دولار. على العكس، انخفضت شركة Citigroup بأكثر من 1% بعد إعلانها عن خسارة بعد الضرائب بقيمة 1.1 مليار دولار متعلقة بخروجها من أعمالها في روسيا.

الرياح الموسمية والعوامل المستقبلية

تشير البيانات التاريخية إلى أن الأسبوعين الأخيرين من ديسمبر قد يوفران دعمًا هيكليًا للأسهم. تظهر البيانات التي جمعتها Citadel Securities أن مؤشر S&P 500 منذ عام 1928 حقق عوائد إيجابية بنسبة 75% خلال هذه الفترة، مع متوسط مكسب قدره 1.3%. قد يوفر هذا الظاهرة الموسمية أرضية أسفل لمزيد من الضعف المعتدل اليوم.

يجب على المستثمرين مراقبة جدول البيانات الاقتصادي لهذا الأسبوع عن كثب. في وقت لاحق اليوم، ستصدر لجنة الاحتياطي الفيدرالي محاضر اجتماع السياسة في 9-10 ديسمبر. يوم الأربعاء، ستأتي بيانات مطالبات البطالة الأولية (متوقعة عند 215,000)، وسيقدم يوم الجمعة قراءات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر ديسمبر. يقدر السوق حاليًا احتمالية خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنسبة 16% فقط عند اجتماع اللجنة في 27-28 يناير.

عند تعلم كيفية تداول الأسهم خلال الأسابيع القصيرة بسبب العطلات، يصبح فهم بيئة السيولة المنخفضة وتأثيرها على تحركات الأسعار ضروريًا لإدارة المخاطر. يمكن أن يؤدي تداخل أحجام التداول الضئيلة، وارتفاع أسعار الفائدة، والمفاجآت في البيانات الاقتصادية إلى تضخيم تقلبات الأسعار، مما يجعل تحديد حجم المراكز بعناية أمرًا حاسمًا للمتداولين النشطين الذين يتنقلون في هذه الظروف.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت