الحالة النفسية الحالية لسعر الذهب: الدفاع عن 4,100 دولار
في بداية التداول الآسيوي يوم الخميس، يتداول الذهب الفوري(XAU/USD) حول مستوى 4,110 دولار للأونصة، متقلبًا بين الارتفاع والانخفاض. بعد إغلاق الحكومة الأمريكية المستمر لمدة 43 يومًا، تأخرت إصدار تقرير التوظيف غير الزراعي(NFP) لشهر سبتمبر، مما أدى إلى أن سعر الذهب الحالي لا يعكس مجرد تصحيح فني، بل يظهر توجهًا حذرًا “للحفاظ على المراكز بحذر حتى يتم إصدار البيانات”.
ماذا يعني مستوى 4,100 دولار للأونصة؟ يتجاوز هذا مجرد مستوى سعر، ليعمل كخط نفسي مهم في السوق. لا تزال الطلبات على الذهب كأصل آمن قائمة، لكن الثقة ليست قوية بما يكفي لبدء موجة صعود جديدة. هذا هو الشكل النموذجي لانتظار الأحداث الذي يظهره سعر الذهب الحالي.
سبب تأخير NFP: البيانات الأولى لملء الفراغ
على عكس مؤشرات التوظيف الشهرية المعتادة، فإن تقرير NFP لشهر سبتمبر يحمل وضعًا خاصًا. بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية، تم وقف إصدار البيانات الاقتصادية الرئيسية لمدة شهر، مما أدى إلى عدم تمكن كل من الاحتياطي الفيدرالي وأسواق السندات والعملات والسلع من فهم تدفق سوق العمل الحقيقي، واتخاذ قرارات بناءً على ذلك.
هذا التقرير لا يعكس مجرد اتجاه التوظيف في الشهر الماضي، بل هو بمثابة “إشارة تأكيد أولى” للسوق بعد فترة طويلة من الفراغ. كيف يفسر الاحتياطي الفيدرالي هذا البيانات ويستجيب لها، سيحدد بشكل كبير اتجاه قوة الدولار وسعر الذهب في المستقبل.
ما يراهن عليه السوق: تغير موقف الاحتياطي الفيدرالي وليس أرقام المؤشرات
في اجتماع FOMC الذي عقد في 28-29 أكتوبر، قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ومع ذلك، عند مراجعة محاضر الاجتماع، كان هناك تردد واضح بين الأعضاء بشأن المزيد من التخفيضات. هذا التغير في الموقف انعكس أيضًا على أسعار العقود الآجلة في السوق.
وفقًا لأداة CME FedWatch، قبل أسبوع فقط، كانت السوق تضع احتمالية لخفض إضافي في ديسمبر بنسبة حوالي 60%، أما الآن، فقد انخفضت تلك الاحتمالية إلى حوالي 30%. حدثت تغييرات نفسية حادة في السوق، رغم نفس الظروف الاقتصادية ونفس الاحتياطي الفيدرالي.
وهذا يؤثر مباشرة على سعر الذهب. إذا انخفض احتمال خفض الفائدة، فسيزداد احتمال قوة الدولار، مما يضغط على سعر الذهب المقوم بالدولار هبوطًا.
سيناريوهان بعد NFP
سيناريو البيانات الضعيفة: إذا جاءت البيانات أضعف من المتوقع، قد يعود السوق إلى تفسير أن “الاحتياطي الفيدرالي قد يبدأ في خفض الفائدة بشكل أسرع من المتوقع”. في هذه الحالة، ستزداد توقعات خفض الفائدة في ديسمبر، مما يمنح الذهب مبررًا لاختبار مستوى 4,100 دولار مرة أخرى.
سيناريو البيانات القوية: إذا كانت أرقام التوظيف تتوافق مع التوقعات أو تتجاوزها، فمن المرجح أن يتأكد موقف الاحتياطي الفيدرالي الحذر. في هذه الحالة، ستتراجع المراكز التحوطية الحالية، وسيستمر سعر الذهب في التذبذب حول مستوى 4,100 دولار للأونصة.
الخلاصة: اتجاه سعر الذهب لم يتحدد بعد
ما يظهره سوق الذهب حاليًا حول مستوى 4,100 دولار للأونصة هو استراتيجية للحفاظ على المراكز حتى تتضح إشارات الاحتياطي الفيدرالي التالية، بدلاً من الانحياز نحو اتجاه معين.
ما إذا كان تأخير تقرير NFP لشهر سبتمبر هو “إشارة قوية للاقتصاد” أم مجرد “إحصائية عابرة”، سيحدد طبيعة التوقف الحالي. وما يهم المستثمرين فعليًا هو ليس سعر الذهب بحد ذاته، بل رد فعل الاحتياطي الفيدرالي وسوق الدولار بعد إصدار البيانات. هذا سيكون العامل الرئيسي الذي يحدد الاتجاه الحقيقي لسعر الذهب في المستقبل.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل ستكون إشارة لبداية تغير في اتجاه أسعار الذهب بعد تأجيل تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر الذي تأخر بعد إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية
الحالة النفسية الحالية لسعر الذهب: الدفاع عن 4,100 دولار
في بداية التداول الآسيوي يوم الخميس، يتداول الذهب الفوري(XAU/USD) حول مستوى 4,110 دولار للأونصة، متقلبًا بين الارتفاع والانخفاض. بعد إغلاق الحكومة الأمريكية المستمر لمدة 43 يومًا، تأخرت إصدار تقرير التوظيف غير الزراعي(NFP) لشهر سبتمبر، مما أدى إلى أن سعر الذهب الحالي لا يعكس مجرد تصحيح فني، بل يظهر توجهًا حذرًا “للحفاظ على المراكز بحذر حتى يتم إصدار البيانات”.
ماذا يعني مستوى 4,100 دولار للأونصة؟ يتجاوز هذا مجرد مستوى سعر، ليعمل كخط نفسي مهم في السوق. لا تزال الطلبات على الذهب كأصل آمن قائمة، لكن الثقة ليست قوية بما يكفي لبدء موجة صعود جديدة. هذا هو الشكل النموذجي لانتظار الأحداث الذي يظهره سعر الذهب الحالي.
سبب تأخير NFP: البيانات الأولى لملء الفراغ
على عكس مؤشرات التوظيف الشهرية المعتادة، فإن تقرير NFP لشهر سبتمبر يحمل وضعًا خاصًا. بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية، تم وقف إصدار البيانات الاقتصادية الرئيسية لمدة شهر، مما أدى إلى عدم تمكن كل من الاحتياطي الفيدرالي وأسواق السندات والعملات والسلع من فهم تدفق سوق العمل الحقيقي، واتخاذ قرارات بناءً على ذلك.
هذا التقرير لا يعكس مجرد اتجاه التوظيف في الشهر الماضي، بل هو بمثابة “إشارة تأكيد أولى” للسوق بعد فترة طويلة من الفراغ. كيف يفسر الاحتياطي الفيدرالي هذا البيانات ويستجيب لها، سيحدد بشكل كبير اتجاه قوة الدولار وسعر الذهب في المستقبل.
ما يراهن عليه السوق: تغير موقف الاحتياطي الفيدرالي وليس أرقام المؤشرات
في اجتماع FOMC الذي عقد في 28-29 أكتوبر، قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. ومع ذلك، عند مراجعة محاضر الاجتماع، كان هناك تردد واضح بين الأعضاء بشأن المزيد من التخفيضات. هذا التغير في الموقف انعكس أيضًا على أسعار العقود الآجلة في السوق.
وفقًا لأداة CME FedWatch، قبل أسبوع فقط، كانت السوق تضع احتمالية لخفض إضافي في ديسمبر بنسبة حوالي 60%، أما الآن، فقد انخفضت تلك الاحتمالية إلى حوالي 30%. حدثت تغييرات نفسية حادة في السوق، رغم نفس الظروف الاقتصادية ونفس الاحتياطي الفيدرالي.
وهذا يؤثر مباشرة على سعر الذهب. إذا انخفض احتمال خفض الفائدة، فسيزداد احتمال قوة الدولار، مما يضغط على سعر الذهب المقوم بالدولار هبوطًا.
سيناريوهان بعد NFP
سيناريو البيانات الضعيفة: إذا جاءت البيانات أضعف من المتوقع، قد يعود السوق إلى تفسير أن “الاحتياطي الفيدرالي قد يبدأ في خفض الفائدة بشكل أسرع من المتوقع”. في هذه الحالة، ستزداد توقعات خفض الفائدة في ديسمبر، مما يمنح الذهب مبررًا لاختبار مستوى 4,100 دولار مرة أخرى.
سيناريو البيانات القوية: إذا كانت أرقام التوظيف تتوافق مع التوقعات أو تتجاوزها، فمن المرجح أن يتأكد موقف الاحتياطي الفيدرالي الحذر. في هذه الحالة، ستتراجع المراكز التحوطية الحالية، وسيستمر سعر الذهب في التذبذب حول مستوى 4,100 دولار للأونصة.
الخلاصة: اتجاه سعر الذهب لم يتحدد بعد
ما يظهره سوق الذهب حاليًا حول مستوى 4,100 دولار للأونصة هو استراتيجية للحفاظ على المراكز حتى تتضح إشارات الاحتياطي الفيدرالي التالية، بدلاً من الانحياز نحو اتجاه معين.
ما إذا كان تأخير تقرير NFP لشهر سبتمبر هو “إشارة قوية للاقتصاد” أم مجرد “إحصائية عابرة”، سيحدد طبيعة التوقف الحالي. وما يهم المستثمرين فعليًا هو ليس سعر الذهب بحد ذاته، بل رد فعل الاحتياطي الفيدرالي وسوق الدولار بعد إصدار البيانات. هذا سيكون العامل الرئيسي الذي يحدد الاتجاه الحقيقي لسعر الذهب في المستقبل.